النووي

408

المجموع

أجزاء فانقسم والموضع مقسم كمسجد والفاعل قاسم والمبالغة قسام والاسم القسم بكسر القاف والجمع أقسام مثل حمل وأحمال . قوله ( الانظار ) أي التأخير . قال : أنظرني إلى يوم يبعثون ) قوله ( نضوة الخلق ) بكسر النون وسكون الضاد وسكون اللام . أي هزيلة البدن ، والنضو الثوب الخلق . قوله ( الاستحداد ) هو حلق العانة استفعال من الحديد . أما الأحكام ، فإذا تزوج الرجل امرأة كبيرة أو صغيرة يمكن جماع مثلها بأن تكون ابنة ثمان سنين أو تسع ، وسلم مهرها وطلب تسليمها ، وجب تسليمها إليه لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين . وإن طلبت المرأة أو ولى الصغيرة من الزوج الامهال لاصلاح حال المرأة فقد قال الشافعي رحمه الله : يؤخر يوما ونحوه ولا يجاوز بها الثلاث . وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعي رحمه الله في الاملاء قال : إذا دفع مهرها أو مثلها يجامع فله أن يدخل بها ساعة دفع إليها المهر أحبوا أو كرهوا ، واختلف أصحابنا فيها ، فقال الشيخ أبو حامد : يجب على الزوج الامهال يوما واحدا ، وما قال في الاملاء أراد به بعد الثلاث . وقال القاضي أبو حامد : هل يجب عليه الامهال ؟ فيه قولان ( أحدهما ) لا يجب عليه الامهال لأنه قد تسلم العوض فوجب تسليم المعوض كالبيع ( والثاني ) يجب عليه الامهال لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تطرقوا النساء ليلا ) رواه أحمد والبخاري ومسلم من حديث جابر . وعنه أيضا عندهم ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فلما قدمنا ذهبنا لندخل فقال : أمهلوا حتى ندخل ليلا أي عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ) وعن جابر أيضا ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم ) رواه مسلم . وعن أنس قال ( ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلا ، وكان يأتيهم غدوة أو عشية ) ) وقال في المغنى للحنابلة إذا تزوج امرأة مثلها يوطأ فطلب تسليمها إليه وجب ذلك ، وإن عرضت نفسها عليه لزمه تسلمها ووجبت نفقتها . وإن طلبها فسألت الانظار أنظرت مدة جرت